أبوظبي- جواد الريسي
وقّعت القيادة العامة للقوات المُسلّحة، الثلاثاء الماضي، مذكرات تفاهم في مجال الفحص الطبي لمجندي الخدمة الوطنية، ومجال الرياضة النسائية للخدمة الوطنية، في مقر هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية في أبوظبي.
ويأتي توقيع هذه المذكرات مع كلٍ من وزارة الصحة، وأكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية؛ لدعم المشروع الاستراتيجي لقانون الخدمة الوطنية والاحتياطية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وفتح سُبل التعاون مع جميع النطاقات الحيوية في المجتمع من وزرات ومؤسسات وهيئات وجهات حكومية كانت أم خاصة، والاستفادة من الامكانات المتاحة مع هذه الجهات على اختلاف أنشطتها وتباين مجالات تعاونها، ليتحقّق لهذا المشروع الحيوي أحد الأهداف المهمة التي تأسّس عليها وهي خلق جيل جديد واثق وواعد ويمتلك مقومات الشخصية القيادية؛ من حيث مختلف الركائز التي ستعمل الخدمة الوطنية على ترسيخها وتطويرها وفق أسس علمية وتدريبات عملية سواء أكانت مادية أو معنوية.
ووقع مذكرة التفاهم عن القيادة العامة للقوات المُسلّحة، رئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، اللواء الركن طيار/ الشيخ أحمد بن طحنون آل نهيان، فيما وقّع وزير الصحة، عبدالرحمن محمد العويس، وذلك ضمن إطار تعاون الوزارة مع القوات المُسلّحة في مجال الفحص الطبي لمجندي الخدمة الوطنية والاحتياطية.
وتنص بنود المذكرة على تقديم الفحص الطبي لمُجندي الخدمة حسب المعايير المتفق عليها، كما تزوّد الوزارة هيئة الخدمة الوطنية بالتقارير الطبية والفحوصات المخبرية كافةً لهؤلاء المتقدمين، إلى جانب تنظيمها ورش تدريبية لموظفي المستشفيات والمراكز الصحية للقائمين على تقديم الخدمة.
وأوضح وزير الصحة، خلال كلمته التي صرحّ بها للهيئة: "توقيع مثل هذه المذكرة مع القوات المُسلّحة هو فرصة للقطاع الصحي في الدولة في أنَّ يُساهم مع غيره من القطاعات في دعم هذا المشروع الوطني الاستراتيجي، كما أنه شرف لقطاع الصحة في أنَّ يتواجد كشريك استراتيجي مع القوات المُسلّحة والعمل يدًا بيد من أجل الوطن، ففي النهاية كلنا جنودٌ لهذا الوطن".
وأوضح أنَّ وزارة الصحة متمثلة في قطاعاتها كافةً ستعمل جاهدة على تقديم ما بوسعها من جهود وإمكانات وخدمات، وستعمل وبالتعاون مع الجهات الأخرى على اتخاذ خطوات استباقية في كل ما من شأنه أنَّ يساهم في إنجاح تجربة الخدمة الوطنية، فهذا التعاون هو بداية لمشروع طويل نتمنى في نهايته النجاح والتوفيق للأطراف المُشاركة كافةً.
وسجلّ شكره لرئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المُسلّحة، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ونائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ولولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولرئيس هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، اللواء الركن طيار/ الشيخ أحمد بن طحنون آل نهيان؛ لإتاحة الفرصة لوزارة الصحة في أنَّ تتقاسم والقوات المُسلّحة هذا التعاون من أجل النهوض بالمشروع الوطني والدفع به قدمًا نحو النجاح.
ومن جهة أخرى، وقّعت القيادة العامة للقوات المُسلّحة مذكرة تفاهم مع أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية ضمن تعاونها في مجال الرياضة النسائية للخدمة الوطنية، وقعت المذكرة من طرف الأكاديمية مدير العمليات والقائم بأعمال المدير التنفيذي، ريسه حميد الكتبي؛ حيث شملت بنود المذكرة التزام الأكاديمية على تقديم المنح الدراسية والرياضية للمجندات الراغبات في الالتحاق بالمجال الرياضي، بعد انتهاء فترة الخدمة الوطنية، إلى جانب توفير فرص عمل للمُجندات بعد إتمامهنّ فترة التدريب المقررة للخدمة، كما وتعمل الأكاديمية على الترويج الإعلامي للخدمة الوطنية من خلال وسائل تسويقها وإعلامها الخاص، إلى جانب غيرها من البنود ذات الاهتمام والالتزام المشترك بين الطرفين.
وتقدم اللواء الركن طيار/ الشيخ أحمد بن طحنون آل نهيان بالشكر لرئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، الرئيسة الأعلى للطفولة والأمومة، الشيخة فاطمة بنت مبارك، معربًا عن لمتنانه لكل ما تقدمه من رعاية واهتمام في شتى المجالات، منوهًا إلى أنَّ أبرز المنجزات التي حققتها المرأة في الرياضة النسائية، أتت بالدعم المتواصل لسموها ومتابعة كريمة من رئيس مجلس إدارة أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، رئيسة نادي أبوظبي للسيدات، الشيخة فاطمة بنت هزاع آل نهيان.
ومن جهتها، ذكرت ريسه الكتبي أنَّ مذكرة التفاهم جاءت بتوجيهات من الشيخة فاطمة بنت مبارك واهتمام تام من الشيخة فاطمة بنت هزاع، وانطلاقًا من اهتمامها وحرصها على أنَّ يكون للأكاديمية دورًا فاعلاً وشراكة أصيلة في دعم مسيرة الخدمة الوطنية وتعزيز دور الأكاديمية وأهدافها، والعمل على نشر التوعية بين مجتمع الفتيات والسيدات في القطاع الرياضي، والتأكيد على أهميتها المرأة ومكانتها في مجتمع الإمارات، وأضافت أنَّ الأكاديمية تولي أهمية قصوى لدعم المشروع الوطني في جميع أنشطتها ومسابقاتها وحملاتها التوعوية المخصّصة للمرأة، وذلك لرفع نسبة الوعي عند السيدات وتشجيعهنّ على الالتحاق والانضمام لهذه الخدمة التي تحمّلنا جميعًا مسؤولية مشتركة


أرسل تعليقك