أكملت العامة للمجلس الوطني الاتحادي استعداداتها لدور الانعقاد العادي الرابع للفصل التشريعي الخامس عشر الذي يبدأ يوم 26 أكتوبر الجاري بمرسوم يصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" يدعو فيه المجلس للانعقاد.
وحسب المادة "78" من الدستور "يعقد المجلس دورة عادية سنوية لا تقل مدتها عن سبعة أشهر تبدأ في الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر من قيام المقتضى ولا يجوز للمجلس في دور الانعقاد غير العادي أن ينظر في غير الأمور التي دعي من أجلها".
وقال سعادة الدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس إن الأمانة العامة تقوم مع بداية كل دور انعقاد وفصل تشريعي جديد للمجلس بتحديث وتطوير آليات وطبيعة عملها بما تمتلكه من رؤى وتصورات جديدة تتناسب مع متطلبات المرحلة ضمن إطار استراتيجي متميز يتلاءم مع طبيعة نشاطات واختصاصات المجلس وتحقيق إنجازات نوعية ..مؤكدا أن الأمانة العامة أكملت استعداداتها ليباشر المجلس ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية والدبلوماسية البرلمانية.
وأضاف أن الأمانة العامة وضعت خطة استراتيجية متكاملة وشاملة تتضمن الأطر العامة والتفصيلية للغايات والأهداف والمبادرات الاستراتيجية وتعمل بشكل متواصل على تأهيل الموظفين ومواردها البشرية وتطوير أدائهم الفني عبر تطوير البرامج والأنظمة التقنية المستخدمة في الأمانة وذلك بهدف تقديم أفضل أشكال الدعم لأجهزة المجلس.
وأشاد المزروعي بالاستراتيجية الوطنية للابتكار التي تهدف إلى جعل الإمارات ضمن الدول الأكثر ابتكارا على مستوى العالم خلال السنوات السبع القادمة لما تشكله من أولوية وطنية للتقدم وأداة رئيسية لتحقيق رؤية 2021م بما تتضمنه من مبادرات وطنية للتنفيذ خلال السنوات الثلاث القادمة كمرحلة أولى وتشمل مجموعة من التشريعات الجديدة ودعم حاضنات الابتكار وبناء القدرات الوطنية المتخصصة ومجموعة محفزات للقطاع الخاص وبناء الشراكات العالمية البحثية وتغيير منظومة العمل الحكومي نحو مزيد من الابتكار وتحفيز الابتكار.
وشدد على أهمية الموارد البشرية في تنفيذ خطط الأمانة العامة حتى نتمكن من تحقيق الرؤية والرسالة والأهداف والقيم بحيث يتم تنفيذ المهام الموكلة إلينا مع المحافظة على قيمنا الرئيسية بما تتضمنه من ابتكار وفعالية وتميز والعمل بروح الفريق والالتزام بالتفوق والتطوير المستمر وتعزيز الشراكة ..مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل بروح الفريق الواحد لتحقيق أفضل النتائج المرجوة من الخطة الاستراتيجية وتجسيد توجهات قيادتنا الحكيمة واقعا ملموسا ينعكس بنتائجه الإيجابية مع توجهات الدولة داعيا إلى تعزيز الجهود والتعامل مع متطلبات المرحلة المقبلة بما يتلاءم مع آفاق التطور المستقبلي.
**********----------********** وقال المزروعي : " إننا ندرك أن التطبيق الفعال للجودة يكمن في الالتزام بمتطلبات برامج التميز العالمية ونظم الجودة والآيزو 9001:2008 الملائمة لطبيعة عملها وبما يحقق الأهداف في وحداتها التنظيمية ومشاريعها الحالية والمستقبلية من خلال الالتزام بالتحسين المستمر ووضع الأهداف الاستراتيجية ومراجعتها بشكل مستمر وتنمية أداء موظفيها وتمكينهم من القيام بمهامهم ومسؤولياتهم بكفاءة عالية" .
وأضاف أن العمل يجري باستمرار على تطوير الموقع الإلكتروني ليكون جسرا من جسور التواصل الدائم بين أعضاء المجلس وجميع فئات وشرائح المجتمع .. مؤكدا أهمية برنامج "المعاون البرلماني" المخصص لأعضاء المجلس الذي يأتي ضمن جهود الأمانة العامة الهادفة إلى تطوير الخدمات المقدمة للأعضاء من خلال تحديث بوابة الأعضاء على الموقع الإلكتروني للمجلس وزيادة فعاليتها لتوفير مختلف المعلومات والوثائق التي تساعدهم على القيام بعملهم التشريعي والرقابي وفي مجال الدبلوماسية البرلمانية إضافة إلى العديد من البرامج المستخدمة لتنفيذ العمل في مختلف مراحلة.
وأوضح أن الأمانة تعمل وفق رؤية مؤسسية للمجلس الوطني الاتحادي بهدف الوصول إلى البرلمان الإلكتروني وهو ما تم انجاز النصيب الأكبر منه من خلال تنفيذ الخطط إلى واقع إلكتروني ..منوها إلى أن العمل تم من خلال عدد من المراحل أهمها تطوير بنية تحتية قوية آمنة ومرنة وموثوق بها وقابلة للتطوير ومواكبة للتكنولوجيا سريعة التغيير على أساس قابلية الدخول إليها والاستفادة منها من قبل الأعضاء والجمهور إضافة إلى تنفيذ منظومة إلكترونية وظيفتها تنظيم وتحسين الأعمال الداخلية للأمانة العامة والمجلس وهذا ما تم تطبيقه.
وأضاف أن الأمانة حرصت على استكمال معايير المواصفات القياسية لأمن وسرية المعلومات الصادر عن المنظمة الدولية للمواصفات والمقاييس العالمية "ISO 27001" وتمت مراجعة وتطبيق الإجراءات المتبعة من حيث سياسة وتنظيم أمن المعلومات ..مؤكدا أهمية الحصول على المعيار العالمي الآيزو 27001 الذي يعد من المعايير العالمية المتميزة إن لم يكن الوحيد المعتمد الذي يتميز بمرونته من خلال توافقه مع عمل مختلف المنظمات حكومية كانت أو خاصة ولما يوفره من فرصة لدراسة المخاطر المتعلقة بالمعلومات ومن ثم بناء نظام أمن معلومات متكامل يقلل المخاطر وقابل للتطوير بناء على منهجية واضحة وموثقة.
وأشار إلى أن الحصول على هذا المعيار العالمي يمنح الأمانة العامة ثقة عالية من ناحية حمايتها لمعلوماتها ومعلومات من يتعامل معها فهو عبارة عن تطوير وتنفيذ وتشغيل ومراقبة ومراجعة والمحافظة على وتحسين نظام أمن معلومات موثق في إدارة تقنية المعلومات وهو معيار متكامل لبناء نظام أمن معلومات فعال قابل للتطوير المستمر ويخضع للتقييم من قبل الشركة المانحة باستمرار ووفق جدول زمني محدد.
وقال الدكتور المزروعي إن الأمانة العامة تضع في مقدمة أولوياتها توثيق نشاطات أجهزة المجلس المختلفة بهدف وضعها بين يدي كل من يبحث عن المعلومة الموثقة وعن معرفة مدى الدور الذي يضطلع به المجلس في ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية والدبلوماسية البرلمانية وإنجازاته ودوره الحيوي في ملامسة جميع القضايا التي تهم الوطن والمواطنين.
ونوه إلى أن الأمانة العامة أطلقت موقعها الإلكتروني الجديد في إطار سعيها الدائم وجهودها وخططها الرامية إلى التطوير والتحديث وتطبيق أفضل الممارسات العالمية عبر منظومة عمل تقنية متكاملة تستهدف مواكبة المستجدات وتطبيق أحدث البرامج الإلكترونية للتعريف بالأمانة العامة واستراتيجيتها وأجهزتها ودورها الحيوي في دعم عمل أجهزة المجلس الوطني الاتحادي في ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية والدبلوماسية البرلمانية.
**********----------********** ويهدف تطوير الموقع الإلكتروني للأمانة العامة إلى نشر خدمات وهيكل الأمانة العامة لزيادة وعي الجمهور بعملها وخدماتها للأعضاء والجمهور وتسهيل عمل موظفي الأمانة العامة في حالة تواجدهم في مهام رسمية حيث يحتوي الموقع على عدد من الايقونات منها تعريف بالأمانة العامة ولجانها والهيكل التنظيمي والتوظيف الإلكتروني من خلال برنامج توظيف كامل وبوابة دخول الأعضاء ونموذج زيارة مركز تريم عمران "المكتبة" إضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي والأخبار والأنشطة والفعاليات.
و أشار إلى أن الأمانة العامة تنبهت مبكرا إلى ضرورة مواكبة التطورات في المجالات التقنية والبحثية والفنية الأمر الذي نتج عنه نجاحها في تقديم العديد من المشاريع التطويرية خلال مشاركة المجلس في مختلف الفعاليات البرلمانية العربية والإسلامية والدولية وترشيحها لعرض تجربتها البحثية ضمن سبع مجالس برلمانية عالمية أمام الاتحاد البرلماني الدولي وحصول المجلس على جائزة أفضل برلمان عربي في الأداء الإلكتروني على مستوى الوطن العربي في ختام أعمال مؤتمر البرلمان والحكومة الإلكترونية "ممارسات الحاضر وتطلعات المستقبل" الذي نظمته المنظمة العربية للتنمية الإدارية.
وأكد أن أجندة المجلس في الدور الرابع حافلة بالعمل لعدد مشروعات القوانين والموضوعات العامة والأسئلة المدرجة على جدول أعماله وكذلك في سياق نشاط المجلس الدؤوب في مختلف مجالات عمله الذي يتجسد في عمل اللجان وعقد الجلسات والزيارات الداخلية والمشاركات في الفعاليات البرلمانية المختلفة والزيارات الخارجية .. مشيرا إلى أن الأمانة العامة تعد جهازا رئيسيا في المجلس الوطني الاتحادي حيث أكد عليها الدستور في مادته الـ "85" وهي جهاز دعم فني وإداري لتمكين الأعضاء من مباشرة اختصاصاتهم الدستورية والقيام بأدوارهم التشريعية والرقابية والسياسية.
وأوضح أن المجلس وعلى مدى ثلاثة أدوار انعقاد من الفصل التشريعي الخامس عشر الذي بدأ بتاريخ 15 نوفمبر 2011م عقد " 48" جلسة أقر خلالها " 42" مشروع قانون وناقش "15" موضوعا عاما ووجه أعضاء المجلس إلى ممثلي الحكومة " 172" سؤالا تبنى المجلس بشأنها " 46" توصية رفعت إلى الحكومة.
وأكد المزروعي أن تجربة الأمانة العامة في تطوير الدراسات والبحوث البرلمانية بوجه خاص وتقديم الدعم الفني للأعضاء بوجه عام اعتمدت على منهجية علمية محددة هي منهجية إدارة المعرفة البرلمانية والتزمت بهذا المنهج منذ عام2007م مضيفا أن الأمانة طبقت منهجية إدارة المعرفة التي تعني استخدام التقنيات والموارد البشرية لجمع وإدارة ونشر واستثمار المعرفة وإدارة ما يمتلكه الباحثون من مهارات وتدريبهم للقيام بدورهم في تقديم الدعم الفني لأعضاء المجلس.
وقال إن هذه التجربة الغنية في البحوث والدراسات البرلمانية دفعت برنامج الأمم المتحدة الانمائي إلى دعوة الأمانة العامة إلى عرض تجربتها البحثية على هامش اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي في شهر أكتوبر 2011م في بيرن بسويسرا وتتميز التجربة البحثية في الأمانة بتطبيقها لمناهج المدارس البحثية البرلمانية الحديثة كالتجربة البحثية المطبقة في الكونجرس الأمريكي والبرلمانات الأوروبية إضافة إلى استفادتها من البرامج البرلمانية التي يطبقها برنامج الأمم المتحدة الانمائي حيث تمكنت الأمانة العامة من تقديم نموذج متكامل للمعارف والعلوم البرلمانية وتوظيفها بما يخدم العمل البرلماني في دولة الإمارات.
وأشار الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي إلى أن الأمانة العامة لديها خبرات فنية وقانونية وإدارية والتقنية ذات كفاءة عالية تساهم في دعم وإنجاح أعمال المجلس على صعيد اجتماعات اللجان والجلسات ومشاركاته السياسية عبر الدبلوماسية البرلمانية للشعبة البرلمانية للمجلس الأمر الذي أسهم في تطوير العمل البرلماني وانعكس ايجابيا على مشاركات المجلس في المحافل البرلمانية وتحقيقها نتائج متميزة.
وأوضح أن عدد الأعمال الفنية خلال ثلاثة أدوار انعقاد بلغ "977" عملا فنيا توزعت على عدد من القطاعات الرئيسة هي الاقتصادي والاجتماعي والتعليمي والصحي والخدمي والأمني والبيئي والدبلوماسية البرلمانية والقطاع القانوني وقطاعات أخرى .
وبلغ إجمالي الأعمال الفنية للإدارات البحثية في الأمانة العامة خلال دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر "364" عملا فنيا تنوعت ما بين دراسات وبحوث وأوراق برلمانية بمختلف أنواعها إضافة إلى تقارير اللجان.
وقال إن إجمالي الأعمال الفنية للإدارات البحثية في الأمانة العامة بلغ خلال الدور الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر "322" عملا فنيا تنوعت ما بين دراسات وبحوث وأوراق برلمانية بمختلف أنواعها إضافة إلى تقارير اللجان.. في حين بلغ إجمالي الأعمال الفنية للإدارات البحثية في الأمانة العامة خلال الدور الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر "291 " عملا فنيا تنوعت ما بين دراسات وبحوث وأوراق برلمانية بمختلف أنواعها إضافة الى تقارير اللجان.
وام.
أرسل تعليقك