وقعت دولة الإمارات العربية المتحدة و سلطنة عمان مذكرة تفاهم في مجال حماية المستهلك تهدف إلى مد جسور التعاون الفني والتقني والقانوني وتحقيق أعلى مستويات التنسيق في المجالات كافة ذات الصلة بالمستهلكين في البلدين.
وقع المذكرة في مقر الهيئة العامة لحماية المستهلك في العاصمة العمانية مسقط سعادة كل من..المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية والدكتور سعيد بن خميس الكعبي رئيس الهيئة العامة لحماية المستهلك في سلطنة عمان .. بحضور عدد من كبار المسؤولين من كلا الجانبين.
ويسعى الطرفان من خلال المذكرة إلى مد جسور التعاون الفني والتقني والقانوني وتحقيق سبل التعاون والتنسيق في المجالات ذات الصلة بالمستهلك وعلى وجه الخصوص السياسة العامة لحماية المستهلك .. وذلك وفقا للتشريعات المطبقة في كل دولة من خلال إيجاد آلية لتوعية المستهلك والمحافظة على حقوقهو استقبال شكاوى المستهلكين وتنظيم آلية تسويتها ومراقبة حركة الأسعار والزيادة غير الطبيعية فيها وآلية معالجتها بحيث يتولى كل طرف مباشرة عمليات التفتيش في دولته وإخطار الطرف الآخر عن أي تجاوزات قد تقع من قبل المزودين و إلزام المزود باسترداد أو سحب السلع المعيبة من الأسواق.
ونصت المذكرة على تبادل المعلومات بما هو متوافر ومتاح لدى كل طرف من الوثائق والمعلومات والدراسات والبحوث والخبرات وقوائم المعلومات المتعلقة بأسعار السلع الاستهلاكية..وذلك من خلال وسائل التقنية الحديثة و بموجب المذكرة يحرص الطرفان على المشاركة والتنسيق في تنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل والدورات التدريبية والمحاضرات التي تحقق أهداف كلا الطرفين وتعزز حماية وتوعية المستهلكين.
وقال سعادة المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي .. إن وزارة الاقتصاد وبتوجيهات من معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد حرصت دائما على الاطلاع على مختلف التجارب الخليجية في مجال حماية المستهلك ومنها التجربة العمانية المميزة وحيث أن الإمارات وعمان يتقاسمان الاهتمام المشترك في خلق بيئة اقتصادية سليمة تراعي حقوق المستهلكين وكون كل منهما يمتلك تجربة رائدة على صعيد حماية المستهلك وصون حقوقه وضبط إيقاع الأسواق من هنا فقد حرصنا على توقيع مذكرة التفاهم مع الأشقاء العمانيين في إطار رغبتنا المشتركة بتبادل الخبرات والممارسات المتعلقة بحماية المستهلك والمساهمة بتعزيز ممارسات حماية المستهلك بالبلدين الشقيقين ووضع التعاون المشترك بين البلدين في إطار عملي محدد ومنسق مستند إلى نقاط حيوية هامة ومرتبطة بأهداف طموحة ".
وأضاف الشحي أننا ومن خلال مذكرة التفاهم الموقعة بيننا والأشقاء العمانيين سنعمل على تخطيط وتنفيذ سياسات اقتصادية تعزز من حماية حقوق المستهلك ودعم استقرار الأسعار والأداء المتوازن للأسواق ودفع عجلة النمو الاقتصادي هذا إضافة إلى التنسيق والتعاون مع الأشقاء العمانيين للتغلب على كافة التحديات التي تواجه المستهلك وطرح الحلول والأفكار الجديدة والمتقدمة للقضايا والمسائل كافة المتصلة بحماية المستهلك في إطار السعي الدائم لتوفير بيئة استهلاكية آمنة تدعم القدرة الشرائية للمستهلكين وتحفظ حقوقهم وتحرص على توعيتهم وإرشادهم لاتباع السلوك الاستهلاكي المفيد.
وحول دور وزارة الاقتصاد الرائد على صعيد حماية المستهلك والجهود المبذولة في هذا الصدد قال الشحي .. إن وزارة الاقتصاد نجحت خلال الأعوام الماضية في الحفاظ على استقرار الأسواق وتوازنها والحد من محاولات الاحتكار ورفع الأسعار في إطار القانون الاتحادي لدولة الإمارات رقم / 24 / لسنة 2006 لحماية المستهلك وذلك بالتنسيق مع الجهات المحلية والاتحادية المختصة بحماية المستهلك .. مؤكدا أن الحكومة الاتحادية ممثلة بوزارة الاقتصاد تعطي أولوية قصوى لدعم وحماية حقوق المستهلك عبر تبنيها لتخطيط استراتيجي ومنهجيات فعالة ومبادرات مبتكرة لتعزيز استقرار الأسواق وانتظام الحركة الاستهلاكية والعمل على ضبط إيقاع الأسعار بما يتناسب مع مصلحة المستهلك ويتوافق مع الأداء الاقتصادي المتقدم للدولة".
وأضاف سعادته إن من الإنجازات المهمة التي حققتها وزارة الاقتصاد على صعيد حماية المستهلك إستحداث وتطوير مركز اتصال متطور لتلقي ملاحظات المستهلكين وشكواهم على مدار الساعة يوميا حيث يستلم هذا المركز عددا كبيرا من الشكاوى من مختلف إمارات ومدن الدولة..إضافة إلى تنفيذ مشروع مراقبة حركة السلع إلكترونيا والذي مكن الوزارة من مراقبة حركة الأسعار عالميا و محليا للعمل على الحد من الارتفاعات غير المبررة في الأسعار والمحافظة على استمرار تدفق السلع للسوق المحلية و بشكل منتظم.
من جانبه قال سعادة الدكتور سعيد بن خميس الكعبي .. إن توقيع المذكرة يأتي إنطلاقا من الروابط المشتركة و العلاقات الأخوية المتميزه بين البلدين الشقيقين وإيمانا بأهمية حماية المستهلك وتوفير السلامة والحماية الصحية والبيئية له لتحقيق مزيد من التعاون وفقا للتشريعات والقوانين المعمول بها في كلا البلدين .. كما ستعمل المذكرة على تأطير الجهود المبذولة في كلا الدولتين..ونتوقع أن يكون لها الدور الكبير في رسم ملامح جديدة للتعاون مستقبلا وهي تجربة أخرى تضاف لرصيد كلا الجانبين.
وأعرب الكعبي عن أمله أن تساعد هذه المذكرة في تحديد أوجه التعاون بين الجانبين وتوفير كل ما من شأنه أن يؤدي إلى دعم وتطوير البحوث والدراسات بشتى الوسائل العلمية المتاحة بما يعود بالفائدة والمنفعة لصالح المستهلكين في كلا البلدين الصديقين كما سيعزز أواصر التعاون الدولي في مجال حماية المستهلك.
وتتيح المذكرة لكلا الطرفين مساحة أوسع لتبادل المعلومات والدراسات والبحوث والخبرات وقوائم المعلومات المتعلقة بأسعار السلع الإستهلاكية عن طريق وسائل التقنية الحديثة حتى يكون لدى المستهلك دراية كاملة وشاملة عن التطورات التي ربما تحدث في كافة المجالات التي تعنى به.
كما نصت المذكرة على المشاركة والتنسيق في تنظيم المؤتمرات والندوات وحلقات العمل والدورات التدريبية والمحاضرات ووضع برامج توعية مشتركة تهدف إلى تثقيف المستهلك في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للارتقاء بأنماط الاستهلاك.
وتناولت مذكرة التفاهم الاستفادة من الكوادر البشرية المؤهلة والأجهزة الفنية والتقنية المتقدمة والخبرات المتوفرة والمتاحة لدى البلدين الشقيقن وتشجيع الطرفين أيضا إلى التعاون فيما بينهما لتحقيق تنفيذ دراسات تخصصية وبحوث ميدانية مشتركة فيما يتعلق بحماية المستهلك ووضع آلية لمتابعة السلع المستردة في العالم وسحب الضار منها وتبادل الخبرات في مجال القرارات المنظمة للدعاية والاعلانات التجارية بما يكفل حقوق المستهلكين والحد من الاعلانات المضللة .. كما أشارت بنود مذكرة التفاهم إلى تشكيل فريق عمل مشترك يجتمع بشكل دوري و يعمل على وضع الخطط و البرامج اللازمة لدراسة توفير الإمكانات والمستلزمات الفنية المطلوبة من قبل الطرفين.
نقلاً عن وام
أرسل تعليقك