أقام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بالتعاون مع شريكه البريطاني "مركز أكسفورد للدراسات الإسلامية" مساء أمس وبمناسبة مرور 20 عاما على تأسيس المركز حفل عشاء في قاعة "وايت هول" بمبنى "بانكويتينج هاوس" في العاصمة البريطانية لندن وذلك على هامش الندوة الدولية السنوية الثانية التي تعقد بعنوان "الأمن في الخليج العربي" خلال الفترة من الحادي والثلاثين من أكتوبر حتى الثاني من نوفمبر الجاري.
حضر الحفل سعادة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وسعادة عبدالرحمن غانم المطيوعي سفير الدولة لدى المملكة المتحدة ومعالي الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح وزير خارجية دولة الكويت السابق عضو مجلس الحكماء التابع للأمم المتحدة وسعادة الدكتور عبداللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدكتور فرحان نظامي مدير مركز أكسفورد للدراسات الإسلامي ة في المملكة المتحدة.
كما حضر الحفل عدد من كبار المسؤولين والأكاديميين والباحثين والكت اب العرب والأجانب ضمت الدكتور علي راشد النعيمي مدير جامعة الإمارات العربية المتحدة والكاتب الصحفي مؤنس محمود المردي رئيس جمعية الصحفيين رئيس تحرير صحيفة "البلاد" في مملكة البحرين والدكتور عبدالرضا علي أسيري عميد كلية العلوم الاجتماعي ة في "جامعة الكويت" والدكتورة ابتسام الكتبي رئيسة "مركز الإمارات للسياسات" والأستاذ الدكتور ريتشارد نورتون أستاذ الأنثروبولوجيا والعلاقات الدولي ة في "جامعة بوسطن" الأمريكية واللواء مسعود فرج المحيربي والبروفيسور أنتوني كوردسمان رئيس كرسي أرليه بورك في الشؤون الاستراتيجي ة في "مركز الدراسات الاستراتيجي ة والدولي ة" في الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من السفراء العرب والأجانب المعتم دين لدى المملكة المتحدة.
وتبادل الحضور الحديث حول الدور الذي يؤد يه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجي ة منذ تأسيسه وعلى مدار 20 عاما وأكدوا أن المركز في ظل رئاسة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المركز وإدارة سعادة الدكتور جمال سند السويدي وجهوده المستمرة استطاع أن يكون أحد أهم مراكز البحوث والدراسات ليس في المنطقة العربية أو منطقة الشرق الأوسط فقط وإنما على مستوى العالم أيضا وذلك لما يقوم به من أنشطة بحثي ة وفكري ة تسهم في دعم صناعة القرار وفي خدمة المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأثنى الحضور على نجاح مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجي ة في تحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها وفي مقد متها إسهامه في دعم صانع القرار في دولة الإمارات العربية المتحدة حيث تمك ن المركز من أن يكون رافدا رئيسيا لعملية صناعة القرار عبر ما يوف ره من معلومات وبيانات وأبحاث ودراسات دقيقة وموثقة.
كما أشاد الحضور بدور المركز في خدمة المجتمع بدولة الإمارات العربية المتحدة من خلال ما يعقده من محاضرات وندوات وورش عمل ومؤتمرات تتناول مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تهم المجتمع والدولة.
ودار حديث بين الحضور حول إصدارات مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجي ة التي تجاوزت الألف إصدار وأسهم المركز من خلالها في إثراء المكتبة العربية في مختلف مجالات الفكر والثقافة خصوصا أن بعض هذه الإصدارات تضم نت ترجمة لكتب كبار الكت اب والأكاديميين والباحثين والخبراء في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.
وأكد سعادة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجي ة أن نجاح المركز يعتمد على عاملين أساسي ين ..العامل الأول الدعم اللامتناهي الذي حظي ويحظى به المركز من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي كان له أكبر الأثر في تطو ر المركز وتقد مه طوال العشرين عاما الماضية لاسي ما أن هذا الدعم كان حافزا لسعادته على بذل الجهد من أجل أن يصل المركز إلى ما وصل إليه من مكانة مرموقة بين مراكز البحوث العربية والإقليمية والدولية.
والعامل الثاني هو اعتماد عنصر الابتكار بصفته المبدأ العام الذي يسعى المركز في إطاره إلى إنتاج كل ما هو جديد ومختلف والتوص ل إلى أفكار جديدة مبتك رة تساعده على تحقيق أحد أهدافه وهو استشراف المستقبل فالابتكار ي عد أحد المقو مات الرئيسية والجوهرية من أجل البقاء والاستمرار والتطو ر والتقد م.
كما أشار سعادة الدكتور جمال سند السويدي في هذا الإطار أيضا إلى إيمان مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجي ة بأهمي ة قيمة الحوار كأداة من أدوات التواصل الفكري والثقافي بين المفكرين والمثقفين وكوسيلة مفيدة في توليد الأفكار الجديدة والمبتكرة ومن ثم يسعى المركز إلى تعظيم هذه القيمة بدرجة كبيرة والاستفادة منها من خلال عقد المحاضرات والندوات وورش العمل والمؤتمرات واستضافة الخبراء والمتخص صين والأكاديميين والمسؤولين والباحثين من مختلف المراكز والمؤسسات البحثية والأكاديمية بهدف تسليط الضوء على القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية كاف ة والتوصل إلى نتائج وتوصيات ت قد م إلى صانعي القرار ومتخذيه في دولة الإمارات العربية المتحدة للاستفادة منها في اتخاذ القرار السليم ما يحقق المصلحة الوطني ة للدولة.
وأكد الدكتور جمال سند السويدي أن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجي ة نجح في أن يكون داعما مهما ورئيسيا لصانع القرار في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال ما يوف ره من معلومات وبيانات دقيقة تتعلق بمختلف القضايا التي تهم الدولة ..مشيرا إلى أن المركز حقق الكثير من الإنجازات المهمة والملموسة على أرض الواقع حيث أصدر ألف إصدار تنو عت ما بين كتب ودراسات عربية محك مة وعناوين ترجمها المركز من لغات أجنبية عد ة بعد حصوله على حقوق ترجمتها ونشرها بتوافق مع شروط حماية الملكية الفكرية كما أصدر أكثر من عشرة آلاف ورقة بحثية وورقة سياسية ودراسات لدعم اتخاذ القرار وقام بعقد أكثر من ألف نشاط وفعالية ما بين محاضرات وندوات ومؤتمرات وحلقات نقاش ولقاءات علمية.
وأضاف أن المركز قام أيضا بإجراء نحو 270 استطلاعا للرأي ومسوحات ميدانية لدعم اتخاذ القرار وزاره المئات من المسؤولين والباحثين والخبراء والأكاديميين والدارسين ..وأن عدد الكتب في "مكتبة الاتحاد" التابعة للمركز بلغ أكثر من مليون كتاب متخصص ومتنوع فضلا عن الوثائق والكتب النادرة والخرائط والوسائط كما يصدر المركز نشرتين إخباريتين يوميا إحداهما لخدمة المجتمع وهي "أخبار الساعة" وبلغ عدد نشراتها التسلسلية نحو 5548 عددا والثانية مخصصة لمتخذ القرار وهي "العالم اليوم" وبلغ عدد نشراتها نحو 5645 عددا فضلا عن مجلة دورية بعنوان "آفاق المستقبل" وأخرى محك مة بعنوان "رؤى استراتيجية" كما تحم ل المركز مسؤولية تأهيل عدد من المواطنين ليصبحوا باحثين استراتيجيين فقام بتأهيل أكثر من 400 باحث مواطن ومواطنة من داخل المركز وخارجه.
وفي نهاية الحفل تقدم الحضور بالشكر إلى الدكتور جمال سند السويدي على دعوته الكريمة لهم كما عب روا عن تمنياتهم بالتوفيق لسعادته ولمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجي ة خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه أكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في لندن استطاع إثراء الساحة بإصداراته البحثية المميزة.
وهنأ الأمين العام الدكتور جمال سند السويدي مدير عام المركز بهذه المناسبة معربا عن تقديره واعتزازه بهذا الصرح العلمي والبحثي الخليجي المميز وبما قدمه على مدى عشرين سنة من الجهد والعمل الدؤوب عمل فيها على تحقيق طموحاته وأهدافه الثقافية.
وعبر الزياني عن خالص تمنياته بأن يتبوأ المركز المكانة التي يستحقها محليا وإقليميا ودوليا وتمنى لمنسوبيه المزيد من التقدم والنجاح.
نقلاً عن وام
أرسل تعليقك