أبوظبي- فهد الحوسني
أطلق المدير العام للأرشيف الوطني الدكتور عبد الله الريس، اليوم الإثنين حملة "وثق" التي تهدف إلى تأسيس أرشيف شخصي لكل مواطن.
وقال الدكتور عبد الله الريس إن "حملة وثق هي مشروع وطني على مستوى دولة الإمارات تم إطلاقها تنفيذاً لتوجيهات نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة الأرشيف الوطني الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وتستهدف بالدرجة الأولى شريحة الأسر المواطنة لأنها المكون الرئيسي للمجتمع الإماراتي.
وأوضح أن الحملة تهدف إلى تكوين أرشيف شخصي لكل مواطن لحفظ الوثائق والسجلات والمقتنيات التاريخية والثمينة التي بحوزتهم لأنها تعد مصدراً هاماً من مصادر المعلومات التي ترصد أدق تفاصيل الحياة في المجتمع الإماراتي.
وحث على ضرورة صيانتها والمحافظة عليها، إذ يترتب على إبرازها للعلن وتعريف الناس بها فوائد عدة أهمها تمخض حركة فكرية وثقافية من شأنها أن تصبح مصدراً موثوقاً به يستند عليه في معرفة واقع مجتمعنا الإماراتي القديم وتاريخ المنطقة.
ولفت الريس إلى أن هذه المصلحة الوطنية المتمثلة بالتعاون من أجل حفظ ذاكرة الوطن يتحمل جميع أبناء الوطن مسؤوليتها، مبيناً أن جمع ذاكرة الوطن وحفظها يتم في الأرشيف الوطني بأسلوب علمي وفق معايير علمية عالمية وتحت إشراف ومتابعة خبراء مختصين يتابعون سير العمل على أكمل وجه خدمة للوطن.
وأوضح أن مهمة حفظ السجلات والوثائق التاريخية تتحمل مسؤوليتها الأرشيفات الوطنية في جميع أنحاء العالم وقد أناطتها القيادة الحكيمة في دولة الإمارات بالأرشيف الوطني بموجب مواد القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 الذي ألزم الجهات الحكومية بإرسال وثائقها التاريخية إلى الأرشيف الوطني وألزم كل من يملك وثيقة تاريخية خاصة بأن يسلمها أو صورة عنها للأرشيف الوطني.
وأشار الريس إلى أنه يمكن لأي شخص لديه وثيقة خاصة ذات بعد تاريخي أو وطني تسليمها أو صورة عنها للأرشيف الوطني، إذ سيحصل لقاء ذلك على تعويض وفقاً للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون، مضيفاً أن الأرشيف الوطني وفر عدة خيارات لحفظ المعلومات كأجهزة USB" " للأشخاص الراغبين في تقديم وثائقهم باستخدام تلك التقنية.
وذكر أن الأرشيف الوطني وضع جميع طواقمه ذات الخبرة العريضة لمساعدة الراغبين في صيانة وترميم وثائقهم التاريخية حفاظاً عليها من التلف.
وقال إن "معظم المستندات الشخصية للأفراد تتنوع ما بين الوثائق الرسمية والشهادات التعليمية وشهادات الأملاك والسجلات التجارية والمخطوطات والصور العائلية وغيرها من المستندات التي تحرص الأسر على الاحتفاظ بها لفترات طويلة أو العودة إليها وقت الحاجة، فضلاً عن وجود بعض الوثائق التي تعد تاريخية نظراً لتوارثها من قبل أجيال مختلفة وتشكل تاريخا للوطن.
وأفاد الريس بأنه نظراً لأهمية تلك الوثائق والمقتنيات على المستوى الوطني وضرورة حفظها من عوامل الضياع والاندثار والتلف، سيوزع الأرشيف صناديق "وثق" مجاناً على الأسر بالتعاون مع الشريك الاستراتيجي مجموعة بريد الإمارات.


أرسل تعليقك