اختتم في جدة اليوم اجتماع إقليمي ضم وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وكلا من مصر والعراق والأردن ولبنان وتركيا بمشاركة وزير الخارجية الأميركي جون كيري حيث جرى بحث موضوع الإرهاب في المنطقة والتنظيمات المتطرفة وسبل مكافحته.
وعقد الاجتماع برئاسة الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي وشارك فيه معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية.
واتفقت الدول المشاركة في الاجتماع على محاربة التطرف بكل أنواعه وتدمير تنظيم "داعش".
وقال بيان مشترك صدر عن الاجتماع إن الوزراء ناقشوا إستراتيجية تدمير /داعش/ أينما كان في كل من العراق وسوريا مؤكدا أن الدول العربية العشر والولايات المتحدة الأميركية "تتشارك الالتزام بالوقوف متحدة ضد الخطر الذي يمثله التطرف على المنطقة والعالم بما في ذلك ما يعرف بتنظيم /داعش/.
وشددت الدول الـ11 في بيانها الذي لم تشارك فيه تركيا على أنها "وافقت على أن تقوم كل منها بدورها في الحرب الشاملة ضد تنظيم "داعش".
وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في مؤتمر صحفي عقده مع نظير الأميركي جون كيري في ختام الاجتماع إنه تم خلال الاجتماع بحث الأوضاع السياسية في الدول التي ينتشر فيها الإرهاب مضيفا "أن دول المنطقة مصممة على مواجهة بلاء الإرهاب وأنه لا يوجد اختلاف بين تركيا أو أي دولة في هذا الاجتماع حوله".
وأكد أن الاجتماع شكل فرصة جيدة لبحث ظاهرة الإرهاب في المنطقة من كافة جوانبها والغوص في مسبباتها وجذورها والحرص على الخروج برؤية موحدة لمكافحتها عسكريا وأمنيا واقتصاديا واستخباراتيا وسياسيا وفكريا.
وأشار إلى أنه تم الاتفاق على ضرورة قطع التمويل عن المنظمات التطرف مؤكدا أن بعض الدول تمول الإرهاب وتتدخل بشكل سافر في دول أخرى.
وذكر ان اجتماع اليوم يتزامن مع الخطر الذي يشكله تنظيم "داعش" وان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود كان قد عبر عن خيبة أمله تجاه صمت المجتمع الدولي وسبق وان حذر من انتشار التطرف ليصل أوروبا وأمريكا وقد سمعنا إلى شرح من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري عن الإستراتجية بشأن الإرهاب واتفقنا على التعامل مع ظاهرة الإرهاب بمنظور شامل.
وأشار إلى أن أعمال "داعش" شوهت صورة الإسلام وأن تنظيم داعش الإرهابي يتحرك بين العراق وسورية ويجب أن يرافق أي تحرك ضد التطرف محاربة الفكر الضال وقد بحثنا الأوضاع السياسية التي ينتشر فيها التطرف في سياق الجهود المطلوبة لمكافحة الإرهاب تم التأكيد على وحدة وسيادة وسلامة الدول.
وأكد أن الاجتماع حرص على التعامل مع ظاهرة التطرفمن منظور استراتيجي شامل في كل من ليبيا ولبنان وسورية والعراق واليمن.
من جهته أوضح وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في المؤتمر الصحفي أن الدول العربية تلعب دورا أساسيا في التحالف ضد الإرهاب مؤكدا في الوقت ذاته أن إستراتيجية الرئيس الأمريكي بارك أوباما تهدف إلى تدمير قوى التطرف.
وأشار كيري الى ان التعاون في هذا السياق يشكل نموذجا يحتذى للتعاون الدولي ضد المتطرفين وتأمين الحياة الكريمة لأتباع الديانات والأقليات موضحا أن "الخطط الحالية للرئيس الأمريكي باراك أوباما لا تتضمن إشراك قوات أجنبية في القتال ضد "داعش" ولا توجد دول تتحدث عن إرسال قوات برية في الحملة ضد داعش.
وحول رفض روسيا توجيه ضربات لتنظيم داعش في سورية ووجوب الالتزام بالقانون الدولي في أي عمل عسكري قال كيري "إن موسكو هي آخر من يتحدث عن القانون الدولي وأنا مندهش من تساؤل روسيا عن شرعية الحملة في ضوء أحداث أوكرانيا".
أرسل تعليقك