أبوظبي - صوت الإمارات
وجه سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الشرقية كلمة عبر مجلة " درع الوطن " بمناسبة اليوم الوطني الـ 43 لدولة الإمارات العربية المتحدة .
وفيما يلي نص الكلمة ..
تحتفل دولة الامارات العربية المتحدة هذه الايام بالعيد الوطني الـ 43 المجيد هذه المناسبة العزيزة والغالية على قلب كل رجل وأمرأة وطفل يعيش على تراب هذه الأرض الحرة ..تراب هذا الوطن المعطاء والعزيز الذي يكبر بكبر حكامه وأبنائه ويمتد ترابه من السلع والغويفات غربا الى مياه بحر العرب شرقا في امارة الفجيرة .
نستذكر في هذه المناسبة الغالية القائد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه ورحمه رحمة واسعة بقدر ما قدم لوطنه وشعبه حيث كان الثاني من ديسمبر عام 1971 علامة فارقه في تاريخ دولة الامارات فقد أسس المغفور له والآباء المؤسسون الاتحاد العملاق الذي ولد قويا وعاش وسيعيش الى أن يرث الله الارض ومن عليها إن شاء الله .. وكان لأخوة زايد المؤسسيين دورا بارزا في هذا البناء الشامخ ووضعوا لبناته الاولى مع القائد وسار على نهجهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأصحاب السمو حكام الامارات وحملوا الامانة وصانوا الارض والعرض وعملوا ويعملون على رفعة الانسان وتوفير كل دعم ومساندة له .
لاشك أننا نتذكر يوم ارتفع وللمرة الاولى قبل 43 عاما علم الدولة الوليدة الامارات العربية المتحدة إيذانا ببدء مرحلة جديدة جسدت إرادة أبناء الوطن في كيان يجمعهم ويعزهم ويودعون سنوات العزلة والانغلاق ..هذا الكيان الذي يؤكد الرؤية الحكيمة لزايد في جمع الكلمة وتوحيد الصف والجهد للطاقات الوطنية .
منذ قيام الاتحاد وحتى يومنا هذا دارت عجله التنمية والإعمار في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والزراعية والسياسية حيث قفزت دولة الامارات قفزات كبيرة وأصبحت تحتل مكانه عالية ومرموقة على المستويات المحلية والإقليمية والعربية والدولية وغدت الامارات تنافس الدول المتقدمة في مجالات التنمية الاقتصادية والصناعية والبشرية وبناء الانسان الواعي والمتعلم الذي يساهم في البناء والإعمار .
وقد انفقت دولة الامارات المليارات على بناء الانسان وإنشاء المدن والبنى التحتية بما فيها الجامعات والمعاهد والمدارس ولم تهمل الجانب الصحي الذي حظي بإقامة المستشفيات والمراكز الصحية التي وفرت جميع الخدمات للمواطن والمقيم .. كل ذلك يأتي بفضل الدعم والمساندة الكبيرة التي يوليها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لأبناء شعبه كما لا ننسى الدعم والجهد الذي يبذله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس الوزراء حاكم دبي وأصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة في بناء الانسان الاماراتي وتوفير أسباب الحياة الكريمة له .
إن مرور 43 عاما على قيام الاتحاد وتأسيس الدولة في ظل التحولات والانجازات العظيمة والمتواصلة التى حققتها الامارات في زمن قياسي قصير الذي لا يحسب في عمر الشعوب والدول يعد تحولا عظيما لدولة فتية فهذه الانجازات تتحدث عن نفسها اذ خطت الدولة خطوات كبيرة في المجال الاقتصادي الذي يعد الركيزة الاساسية للتنمية في أي بلد في العالم .
ولا شك في أننا عندما نحتفل بهذا اليوم المبارك والأغر في أيام الامارات نحمل عهدا يتجدد بترسيخ قيم الولاء والانتماء لهذا التراب الغالي وقسما نؤكده بالمزيد من العمل الجاد والإخلاص لتعزيز صروح الوطن وإعلاء راية الاتحاد وتلهج ألسنتنا وقلوبنا بالدعاء للخالق عزوجل ان يحفظ هذا الوطن وقائده كما نعبر عن اعتزازنا بالسياسة الحكيمة لدولة الامارات في المجالين الاقليمي والدولي حيث أسست الدولة سياساتها على الثوابت الوطنية ومبادئ الحق والعدل ومناصرة قضايا المظلومين في أنحاء العالم والمحافظة على الامن والسلم الدوليين وحل الخلافات بالطرق السلمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول والعمل بعلاقات حسن الجوار واحترام المواثيق والمعاهدات الدولية.
لقد كانت الدولة وما تزال تمد يد العون والمساعدة لجميع دول العالم وتساهم في عمليات التنمية في هذه الدول ..كما خطت دولتنا خطوات واسعة في المجال البرلماني والديمقراطي منذ قيام الاتحاد وأسس القائد زايد رحمه الله حكم الشورى وأنشأ المجلس الوطني الاتحادي ليواكب تطور العلاقة بين السلطة التنفيذية والتشريعية وإبداء الرأي والتوصيات للحكومة والمساهمة في وضع القوانين والأنظمة لهذا الوطن والاستماع لآراء ومقترحات المواطنين وتطورت التجربة الديمقراطية في الدولة حتى وصلت في الاعوام الحالية الى انتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني بطريقة الاقتراع المباشر من قبل المواطنين ..كل ذلك يؤكد على أن دولة الامارات جادة في تفعيل العمل السياسي والديمقراطي لأبناء الوطن ومنحهم حقوقهم السياسية والاجتماعية كما حظيت المرأة بحقوقها السياسية والاجتماعية وأخذت مكانتها في عضوية المجلس الوطني الاتحادي لتشارك أخيها الرجل في تحمل المسؤولية كما أنها أصبحت وزيرة وقاضية ودبلوماسية وبرزت في مختلف المجالات.
نقلًا عن وام


أرسل تعليقك