تمكنت فرق إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي من ضبط وكر خطر لـ5 أفارقة يزاولون التزوير والغش والخداع الإلكتروني من مخبأ سري لتزوير المستندات وعقود العمل غير الرسمية عبر موقع وهمي للتوظيف في الدولة.
وأكّد القائد العام لشرطة دبي اللواء خبير خميس مطر المزينة أنّ "فرق إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية ودورياتها وجهت ضربات استباقية لمحترفي الجرائم الإلكترونية، عبر الشبكة العنكبوتية"، لافتاً إلى أنّ "الوعي المتقدم لدى الضباط والأفراد في المفاهيم والخصائص الإلكترونية، كان عينًا راصدة، ومتابعة دؤوبة لطرق تحايل مجرمي الشبكة العنكبوتية، الذين يوقعون بالضحايا محليًا وخارجيًا، ومواجهتها باحترافية متمرسة عالية الدقة، وبسرعة فائقة غير متوقعة لدى تلك العصابات الإجرامية، لاسيما هؤلاء الذين يفدون إلى البلاد بغيّة السياحة أو الإقامة"
وشدد المزينة على ضرورة "الحرص على التعاطي مع مثل هذه المواقع الإلكترونية التي تعرض وظائف، أو أمور أخرى قبل إرسال أيّة مبالغ مالية، و التأكد من أنّ الجهات الطالبة للوظيفة هي ذاتها سواء بالاتصال الهاتفي أو التواصل مع إداراتها"، مشيراً إلى أنّ "هناك الكثير من ضعاف النفوس الذين اتخذوا من الشبكة العنكبوتية وسيلة للتكسب الحرام، عبر عمليات نصب واحتيال".
وأضاف المزينة أنّ "جميع الجهات الحكومية، أو حتى الخاصة داخل الدولة لديها مواقع إلكترونية محصنة من الاختراق بصورة كبيرة، وتعلن عبرها عن الوظائف الشاغرة لديها، ولا تلجأ إلى مواقع غير معروفة" مناشداً الجميع " بالحرص عند التعاطي مع كل المواقع الإلكترونية سواء الخاصة بالوظائف، أو الزواج أو غيرها".
وبدوره، لفت مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري إلى "ضرورة توخي الحذر في الاتصالات الإلكترونية، وبرامج التواصل الاجتماعي، التي أصبحت مجالًا خصبًا للعصابات الخطرة عالميًا، والتي تتخذ من بساطة البعض وجهلهم بأمور الشبكة العنكبوتية، وطرق تخفي المجرمين عبرها لينفذوا برامجهم في استدراج ضحاياهم والإيقاع بهم"
وبيّن أنّ "تواصلنا العلمي الإلكتروني ودورياتنا الإلكترونية فاعلة وصمام أمان في التصدي لهؤلاء المجرمين على مدار الساعة".
وأشار المنصوري إلى أنّه "بتاريخ 5 أيار/مايو الماضي وردت رسالة عبارة عن شكوى إلكترونية إلى الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، إدارة المباحث الإلكترونية عبر البريد الإلكتروني الخاص بشرطة دبي من الشاكي "د . ج . ج . ف" بلغاري الجنسية والمتواجد (خارج الدولة)، يفيد في شكواه بأنه وقع ضحية للنصب والاحتيال للاستيلاء على أمواله دون وجه حق، من أشخاص مجهولي الهوية موجودين في دبي".
وتابع " وبالتدقيق في رسالة الشكوى والتواصل مع المبلغ لمعرفة ملابسات الواقعة، تبين أنّ الشاكي تلقى عرضًا وهميًا لوظيفة عبر البريد الإلكتروني من مستشفى (النور) في أبوظبي، وبموافقته على عرض الوظيفة طلبوا منه التواصل مع مكتب (عمير) للسفريات على هاتف رقم محدد، بغيّة استكمال إجراءات استصدار تأشيرة العمل الخاصة به للدخول إلى الدولة والحصول على عقد العمل، وعندها تواصل الشاكي مع مكتب السفريات المذكور، والذين قاموا بدورهم بإرسال الوثائق الرسمية، وعقد العمل الوهمي إلى الشاكي عبر البريد الإلكتروني وطلبوا منه في البداية تحويل مبلغ مالي وقدره 2700 دولار أمريكي أيّ ما يقارب 9668 درهمًا إماراتيًا عبر حوالة مالية إلى دبي ".
وأوضح المنصوري أنّ "الشاكي أرسل عبر إحدى الصرافات المبلغ المطلوب بإسم شخص يدعى "ج . ب . ك . ر" لاستكمال إجراءات استخراج التأشيرة وغيرها من الوثائق و حول المبلغ للأخير، وبعد مرور أيام عدة طلب الأشخاص من الشاكي تحويل مبلغ آخر وقدره 4950 دولارًا أمريكيًا أيّ ما يقارب 18 ألف درهم إماراتي إلى دبي عبر صرافة محددة باسم شخص آخر يدعى "ش .ت .ج .ن" لاستكمال إجراءات استخراج التأشيرة وغيرها من الوثائق وفعلاً إرسل الشاكي المبلغ للأخير، وبعد أيام عدة أخرى طلب الأشخاص أنفسهم مجددًا من الشاكي تحويل مبلغ مالي وقدره 8450 دولارًا أمريكيًا أيّ ما يقارب 30260 درهمًا إماراتيًا إلى دبي باسم شخص يدعى "ش . ت .ج .ن" وبنفس الطريقة لاستكمال إجراءات استخراج التأشيرة وغيرها من الوثائق، واستجاب الشاكي وقام بتحويل المبلغ، إلا أنه فوجئ بمماطلة من نوع غريب من هؤلاء الأشخاص، وعرف في حينه أنّه وقع ضحية الاحتيال حيث طلبوا منه تحويل مبلغ وقدره 14 ألف دولار أيّ ما يقارب 51450 درهمًا، ولكن هذه المرة طلبوا منه تحويلها إلى حساب شخص على أحد البنوك في دبي ويدعي "ز .م .ت .ج .م" وهنا أرسل الشاكي بريده إلى شرطة دبي مشتكيًا من الأمر ولتعرضه للنصب والاحتيال".
وأشار المنصوري إلى أنّه "بالبحث والتحري وجمع الاستدلالات والتدقيق على بيانات مستلمي الحوالات المالية، تبين عدم توفر أيّة معلومات عنهم، وتبين أنّ الحوالات المالية تم استلامها عن طريق تقديم وثائق مزورة وبتعقب الحساب البنكي الأخير والمعاملات الخاصة به تبين أنه يعود للمتهم الأول والمدعو "ز .م .ت .ج .م" نيجيري الجنسية يعرف على الرقم الموحد وتم التعميم عليه".
وأكد المنصوري أنّه "في الحادية عشرة من مساء 17 يوليو/تموز الماضي ألقي القبض عليه، وأحيل إلى إدارة المباحث الإلكترونية من شرطة المطار أثناء محاولته الخروج من الدولة وفي حيازته هاتفين متحركين خاصين ب"
ولفت إلى أنه "بالتحقيق معه عن الواقعة أنكر معرفته بالشاكي، وعلاقته بالعرض المقدم للأخير عن الوظيفة والمبالغ المالية المحولة منه، وبناء على ذلك تم استصدار إذن تفتيش خطي منه بعدم الممانعة بتفتيش الهواتف المتحركة الخاصة به، حيث تم العثور في هاتفه المتحرك على رسائل نصية كثيرة صادرة وواردة عن استلام العديد من الحوالات المالية، وبالاستفسار منه عن مقر سكنه قام بالمماطلة وعدم الإفصاح عن مقر سكنه وعليه تم التحري عنه ومتابعة تحركاته السابقة والتوصل لعنوانه الكائن في إمارة الشارقة، وتم استصدار إذن من النيابة العامة دبي لندب النيابة العامة في إمارة الشارقة لتفتيش مقر سكنه وبعد استصدار الأذونات اللازمة تم تفتيش مقر سكنه، وتم ضبط ثلاثة هواتف نقالة، ومجموعة من الأوراق تحتوي على حسابات بنكية، وحوالات مصرفية، وتم تقييد الواقعة ببلاغ جنائي اختصاص مركز شرطة نايف"
وكشف المنصوري أنّه "بمواصلة البحث والتحري عن بقية المتهمين المتورطين في البلاغ والتدقيق على رقم الهاتف، والمقيد في الواقعة بأنه تابع لشركة، تبين بأنه يستخدم من المتهم الثاني في الواقعة ويدعى (ن .ك .أ .م) نيجيري الجنسية، وتم التعميم، حيث تم القبض ،صباح الخميس، الموافق 14 أغسطس/آب الماضي وأحيل من شرطة المطار أثناء محاولته الخروج أيضاً من الدولة وفي حيازته حقيبة سفر وبتفتيشه ذاتياً تم ضبط اثنين من الهواتف المتحركة، وتم استصدار إذن تفتيشهم، وتفتيش أغراضه الخاصة فتم العثور في حيازته على أجهزة إلكترونية، ومجموعة أوراق وحوالات مالية، وبالتحقيق معه عن الواقعة أقر بأنه يستلم حوالات مالية من الناس على أنها تعاملات تجارية بناء على طلب من المدعو (أ .ن .غ - أوكراني الجنسية) لا يعرف أي معلومات عنه) مقابل عموله وقدرها 10% من قيمة المبلغ المرسل، وأنكر قيامه بارسال رسائل احتيالية للمبلّغ والتي تحتوي على رقم هاتف آخر والذي لم يتم العثور عليه في حوزته، ولكن تم التأكد من أنّ المتهم (ن .ك .أ .م) على تواصل دائم بصاحب المدون في الهاتف المتحرك الخاص به باسم (ك .س)".
واستطرت "وبالاستفسار منه عن المدعو (ك .س) أفاد بأن المذكور صديقه ولا يعرف عناوينه ولا بياناته إنما يتردد بالقرب من حديقة (نايف) وبسؤاله عن مقر سكنه قام بالمماطلة وعدم الإفصاح عن مقر سكنه الصحيح والإدلاء بمعلومات كاذبة، لتضليل رجال الشرطة من التوصل لمقر سكنه وعليه تم تكفيله ضمان حجز جواز السفر الخاص به والإفراج عنه، وتتبعه والتأكد من أنّ المتهم (ن .ك .أ .م) يقطن في إمارة عجمان، وأن المتهم (ن .ك .أ م) على تواصل دائم بكل من المتهم الثالث (ب .أ .ك .ه) نيجيري الجنسية، والمتهم الرابع (ك .ت .أ .ه) نيجيري الجنسية والمتهم الخامس(أ . ي .ك .ه) نيجيري الجنسية وعليه تم استدعاء المتهم (ن .ك .أ .م) للحضور ولكنه لم يستجب فتم ضبطه في منطقة نايف بإمارة دبي وتم استخراج إذن من النيابة العامة لإمارة دبي لندب النيابة العامة لإمارة عجمان لتفتيش مقر سكنه الذي تم التوصل إليه".
وتابع "وبعد استصدار الأذونات اللازمة تمت مداهمة الشقة وتبين أنّ الشقة مكونة من ثلاث غرفة كبيرة حيث شوهد كل من المتهمين الثالث المدعو (ب .أ .ك .ه) والرابع المدعو (ك .ت .أ .ه) وكان المتهم (ب .أ .ك .ه) يستخدم جهاز حاسب آلي تم التحفظ عليهم احترازياً وبمعاينة الحاسب الآلي شوهدت صفحة إلكترونية تابعة للموقع الإلكتروني الذي يستخدم من قبل الجمهور للبحث عن الوظائف وكان المتهم المدعو (ك .ت .أ .ه) يستخدم حاسباً آلياً آخر وكان في حالة تشغيل يمارس فيها نفس العملية الاحتيالية إضافة لوجود حاسب ثالث، تبين فيما بعد أنه عائد للمتهم الخامس (أ . ي .ك .ه)".
وأكد المنصوري أنه" بسؤال المتهم (ن .ك .أ .م) اعترف طواعية بأن جميع الموجودين بداخل الشقة من أصدقائه يقومون بممارسة الاعمال الاحتيالية إضافة إلى المدعو (أ .ي .ك .ه) عن طريق عرض الوظائف الوهمية عبر المواقع الإلكترونية".
وأضاف أنّ "التحقيقات أسفرت عن تورط المتهم الخامس (أ .ي .ك . ه) والذي تم إلقاء القبض عليه وهو الشخص الذى كان يستخدم أجهزة إلكترونية مختلفة تم العثور عليها والتحفظ عليها .
وأشار المنصوري إلى أنّه "تم تفتيش الشقة والتحفظ على الأجهزة الإلكترونية والوثائق وغيرها من المضبوطات المستخدمة في الواقعة وجلبهم إلى الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية - إدارة المباحث الإلكترونية واتخذ اللازم وتحويلهم جميعاً إلى النيابة العامة"
أرسل تعليقك