اعتمدت جمــعية الإمارات لحقوق الإنسان، الخــطة الاستراتيــجية والتشغيلية المساندة للأعوام المقبلة 2014 – 2018، والخاصة بالبرامج والأنشطة والمبادرات التي تعزز وتفعل جهودها في مجال اختصاصها، والحفاظ على سمعة دولة الإمارات العربية المتحدة في المحافل الدولية، تأسيسا على قيم الشفافية والعدالة والمساواة والإنصاف والحفاظ على سمعة الدولة، وفق ما نص عليه الدستور، وقوانين حقوق الإنسان المصدق عليها.
وأوضحت نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية وداد بو حميد أن الاستراتيجية الجديدة تضمنت برامج وآليات، وسياسات حازمة للتعاطي مع التقارير الدولية المسيئة إلى دولة الإمارات، والتصدي لتحريف الحقائق الخاصة بملف حقوق الإنسان في الدولة، وإن الجمعية ستشهد نقلة نوعية في العمل والاختصاص والاداء والخدمات المجتمعية في المرحلة المقبلة، وستعزز حضورها على الساحتين المحلية والدولية بشكل أوسع.
وتستهدف الخطة الجديدة جميع فئات المجتمع بمن في ذلك الأطفال، والنساء، والأشخاص ذوي الإعاقة، والعمالة، وفئة الشباب وكبار السن، من خلال تنظيم ندوات ومؤتمرات وورش عمل وبرامج تثقيفية وتوعوية، بجانب الاحتفال بالأيام العالمية والمناسبات المحلية التي تعزز قيم التواصل مع المجتمع المحلي والدولي.
وأكدت بو حميد أن المنظمات التي تستهدف الإساءة والقدح بالتدابير التي تتخذها الدولة على صعيد حماية حقوق الإنسان، هي منظمات مسيسة، ولها أهداف وأجندات غير معــلنة، علاوة على أنها لا تعتمد على دراسات أو حقائق، وتتقصد الاستعانة بحالات وانتهاكات فردية لا تمثل الشـريحة العريضة من العمال والفئات المسـاعدة داخل الدولة، مشيرة إلى أن تميز دولة الامارات وتقدمها لفتا أنظار تلك المنظمات المشبوهة اليها، والتي تحاول التقليل من شأن ذلك التميز والريادة والتطور.
ولفتت أن الخطة تتماشى مع الرؤية الطموحة للدولة، بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وبدعم ورعاية نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وحرصهما على تنمية الإنسان وتوفير الحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين، كما تحقق أهداف ورؤية الجمعية في مجال تعزيز ونشر ثقافة حقوق الإنسان وتنمية وتوعوية المجتمع بما له وما عليه.
وأضافت "تسعى الجمعية كذلك إلى تنمية مهارات أعضاء الجمعية في مجال حقوق الإنسان، وتنظيم الدورات التدريبية وورش العمل والجلسات الحوارية النقاشية، وترشيح وتخويل عدد كبير من الأعضاء للمشاركة في الفعاليات التي تنظمها الجهات ذات الصلة لتثقيفهم وصقل خبراتهم ومهاراتهم، وتمثيل الجمعية في المحافل المحلية والإقليمية والدولية خير تمثيل".
وأكدت أن الإمارات أثبتت مكانتها الإقليمية والدولية في مجال حقوق الإنسان وحماية الحقوق والحريات، وبرهنت قدرتها على العطاء والتميز، مشيرة إلى أن الاهتمام بحقوق الإنسان أصبح من أهم السمات التي تتميز بها الدولة.
وأوضحت أن الدولة حققت عدة إنجازات دولية تحسب لها، ففي مجال المرأة تبوأت المرتبة الأولى عربيا وعالميا في مؤشر احترام المرأة في التقرير الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، كما جاءت في المركز الأول عربيا و الـ17 عالميا فــي المسح الأول للأمــم المتحدة لمؤشرات السعادة والرضا بين الشعوب، وهذا لم يأت من فراغ وإنما بفضل أولويات الحكومة ورؤية القيادة الرشيدة لوضع سعادة الإنسان وتلبية احتياجاته في المراتب الأولى لخطتها والعمل على تحقيق تطلعات المواطنين والمقيمين وتذليل أي تحديات وصعوبات تواجههم.
وأضافت أن فوز الدولة بعضوية مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة لمدة 3 أعوام قادمة هو في حد ذاته تقدير دولي لمكانة الدولة في صون حقوق الانسان ويؤكد على مدى الحرص الذي توليه قيادة الدولة الرشيدة لرعاية حقوق كافة المقيمين على أرضها.
اعتمدت جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، مجموعة من المبادرات والمشاريع الطموحة ذات الأفكار الإبداعية لتطوير أواصر التعاون والتواصل مع المنظمات الإقليمية والعالمية المتخصصة في مجال حقوق الإنسان، لتبادل الخبرات والاطلاع على أفضل الممارسات في هذا المجال، لبيان الواقع الحقيقي لجهود الإمارات ومؤسساتها في هذا الشأن .
فيما شددت نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية على دور لجنتها المختصة في القوانين والشكاوى، والتي تضم أكبر عدد من المحامين والمستشارين القانونيين بالدولة والذين يعملون جاهدين في سبيل حل الشكاوى وتقديم النصح والإرشاد للمراجعين والدفاع عن حقوق المحتاجين.
وذكرت وداد بو حميد أن الجمعية تستعد إلى الانتقال إلى مبناها الجديد الكائن في منطقة القرهود في دبي مطلع العام المقبل، معربة عن شكرها وتقديرها لنائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الذي منح الجمعية قطعة أرض في مكان مناسب وحيوي تبلغ مساحتها 1860 مترا مربعا، ورصد مبلغ 15 مليون درهم للصرف على إنشاء المقر الجديد. وأوضحت أن نسبة إنجاز الأعمال الإنشائية في المبنى الجديد بلغت 80 ٪ .
أرسل تعليقك