أوّل نجارة في مدينة الرقة السورية تروي تفاصيل تجربتها مع مهنة الرجال والخشب
آخر تحديث 11:20:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

تحمل في يدها منشار وفي قلبها حلم تسعى لتحقيقه

أوّل نجارة في مدينة الرقة السورية تروي تفاصيل تجربتها مع مهنة الرجال والخشب

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أوّل نجارة في مدينة الرقة السورية تروي تفاصيل تجربتها مع مهنة الرجال والخشب

الشّابة السورية بتول الأحمد
دمشق ـ صوت الامارات

تمسك الشّابة السورية بتول الأحمد (25 عاماً) المنشار، بأنامل رقيقة يزيّنها طلاءٌ أحمر وخاتم ذهبيّ، وتبدأ مهمتها اليومية بتقطيع ألواح الخشب، لتثبت أن مهنة النّجارة لا تحتاج إلى عضلات مفتولة، أو قوى بدنية خارقة، فقد غيّرت الحرب كل شيء في حياة بتول المتمرّدة على واقعها ومحيطها، دفعتها الحاجة لتقف بين 10 عمّال في الورشة، وتتقاسم معهم المهام، لتصبح أول امرأة تعمل نجّارة في مدينة الرقة، بعد أن نزحت إليها من مدينتها دير الزور.

عايشت الشابة السورية حكم «داعش» مدة 3 سنوات، لم تكن تجرؤ وقتها على الخروج من المنزل. وإن أرادت ذلك كانت تتغطى بالأسود، من رأسها حتى أخمص قدميها، من دون أن تنسى وضع نظارة شمسية على العيون، حالها حال بقية السيدات السوريات اللاتي خضعن لحكم «تنظيم الدولة». «خلال تلك الأيام السوداء»، كما تصفها بتول، كان العمل من الأمور المستحيلة بالطبع، إلا في حال انتسبت لأحد التنظيمات التابعة لهم مثل «الحسبة» و«كتيبة الخنساء»، حيث تتلخص المهام بـ«الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، و«ضبط النساء اللاتي يخالفن التعليمات في الشارع، وفرض عقوبة عليهن، إن اقتضى الأمر».الشابة التي تملك طاقة هائلة من النشاط والتمرد، والتي كانت تتمنى في طفولتها أن تصبح محامية، رفضت الانتساب إلى أي من تلك الأعمال، وفضّلت أن تبقى حبيسة منزلها. وتقول: «لم نكن نتخيل أن ينتهي ذلك الحكم يوماً ما، قلبوا حياتنا رأساً على عقب».

تحققت تلك الأمنية اليوم، انتهى حكم «داعش» في دير الزور، وانتهى الخناق الشديد الذي كان يفرضه. هنا تنفس وجه بتول الأسمر، لهواء دير الزور للمرة الأولى، دونما خمار أو سواتر، رأت عيناها العسليتان ألوان مدينتها بعيداً عن سواد نظارتها القسرية.اليوم تستيقظ بتول في الساعة السابعة صباحاً، تعد طعام الفطور لطفليها وزوجها، ثم تذهب إلى ورشة النجارة بعدما تضع القليل من كحل العيون وأحمر الشفاه. ترتدي بنطالاً من القماش وقميصاً طويلاً، وحجاباً يغطي شعرها، كما كانت تفعل النسوة بطريقة عادية انسيابية في بلادها قبل الحرب وقبل «داعش»... ولا تنسَ تناسق الألوان في ثيابها، فـ«الأناقة تصالحني مع نفسي».

تصل بتول إلى ورشتها ترتدي مريلة العمل، وتبدأ بإنجاز المهام المطلوبة، ولا تنس إضفاء لمستها الأنثوية على التصاميم والطلبات، حيث أصبحت الآن ذات خبرة عالية بتصنيع غرف النوم والمكاتب والطاولات المزخرفة والكراسي والأبواب. تستلم البضاعة الجديدة، وتبدأ العمل عليها، ثم تسلّمها بيدها للزبائن. ولا يقتصر عملها داخل الورشة فقط، بل تذهب مع زملائها إلى السوق لشراء المستلزمات المطلوبة من طلاء، وأخشاب، وعزقات، وإكسسوارات، هناك تتعامل مع التجار، تختار، تفاصل على السعر، وتشتري. «مثلي مثل أي رجل، فما الذي ينقصني؟»، تقول بتول.

النجارة الأنيقة كسرت احتكار الرجال للمهنة، واقتحمت هذا المجال الصعب غير آبهة بحمل الأوزان الثقيلة والخدوش الناجمة عن الأدوات الحادة. فبعدما تهجّرت هي وأسرتها من مدينتهم، أصبح عمل زوجها على المحك، ولم يعد مرتّبه يكفي لإعالة الأسرة. «أحببت مهنة النجارة منذ كنت طفلة صغيرة، فأنا أعشق كل التفاصيل المتعلقة بالخشب، ملمسه ورائحته وتصميمه، أتيحت لي الفرصة للتدرّب على النجارة عبر منظمة (وفاق) للتدريب المهني التي تعرفت عليهم من خلال حملة (نحن أهلها) التي تعمل في محافظتي الرقة ودير الزور شمال شرقي سوريا، فقررت خوض التجربة»، تؤكد بتول. وتشير إلى أنها تعلّمت «مع فريق (وفاق) هي و10 متدربين آخرون أساسيات مهنة النجارة لمدة خمسة شهور. وعندما انتهت الدورة مُنحوا كامل المعدات والمستلزمات المطلوبة لفتح ورشة نجارة رسمية، ليعملوا بها».

كان بوسع بتول أن تقضي يومها بين أدوات التجميل والزينة، وتصبح مصففة شعر، ولكنها اختارت المنشار والمطرقة والمثقاب بدلاً عن ذلك. عانت في البداية من حمل ألواح الخشب وتقطيعها، وتركيب غرف النوم، لكن مع الأيام تأقلمت على العمل بمساعدة زملائها. وتفيد بتول: «حاولت العمل في مجالات نسائية مثل الخياطة والطبخ، لكن النساء اللاتي يعملن في تلك المهن كثيرات والفرصة للحصول على عمل قليلة جداً».تحاول بتول قدر الإمكان التوفيق بين منزلها وعملها. أما أكثر ما يُحزنها فهو بقاؤها بعيدة عن طفليها في فترة الصباح، حيث تضطر لوضعهم عند جدتهم ريثما تعود هي وزوجها من العمل، كحال غالبية النساء في العالم.

وعن نظرة المجتمع لها، تشير بتول إلى أنه «في البداية تفاجأ الجميع بعملي كنجّارة، البعض انتقدني واستغرب والبعض وصفني بـ(أخت الرجال)، ولكن اليوم لم يعد هناك ما يثير الدهشة أكثر مما حصل في سوريا من تدمير وقتل وتهجير، فليقولوا ما أرادوا، ما يهمني هو رؤية ابتسامة أطفالي عندما أستطيع تأمين حاجاتهم، أنا مستمرة بعملي ولن يوقفني شيء، زوجي وأسرتي يدعمونني، ويقفون إلى جانبي».درست بتول في كلية التربية الرياضية، ولكن ظروف الحرب والتهجير لم تسمح لها بإكمال دراستها، في المقابل أعطتها التدريبات التي اكتسبتها في الكلية لياقة بدنية عالية وقدرة على التحمل، وهو ما ساعدها على ممارسة مهنة النجارة فيما بعد. مع مرور الوقت وجدت الزوجة الشابة نفسها متعلقة بهذه المهنة، حتى أنها تطمح لافتتاح ورشتها الخاصة، تقول بفطرة الحالم: «أريد أن أصبح مديرة ورشة نجارة، وأن يكون لدي زبائني الخاصون».

قد يهمك ايضا:

شما آل نهيان تطلع على دور المهندسات المواطنات في "ستراتا"

سيدة تحتفظ برقمها القياسي كأكبر معمّر في العالم في اليابان بعمر 117

 

albahraintoday
albahraintoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوّل نجارة في مدينة الرقة السورية تروي تفاصيل تجربتها مع مهنة الرجال والخشب أوّل نجارة في مدينة الرقة السورية تروي تفاصيل تجربتها مع مهنة الرجال والخشب



GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 20:10 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 23:34 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

حظك اليوم الأثنين 28 شباط / فبراير 2021 لبرج السرطان

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 06:50 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج الحمل

GMT 20:55 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 14:41 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم الخميس 31 ديسمبر / كانون الاول لبرج العقرب

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 15:38 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 31 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج العذراء

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 21:46 2018 الإثنين ,26 شباط / فبراير

ريكي مارتن يطرح أغنية جديدة تحمل اسم "Fiebre"

GMT 12:43 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:50 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم الأحد 31 يناير / كانون الثاني2021 لبرج الجوزاء

GMT 12:33 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

الشدايد لها عيال زايد

GMT 12:05 2018 الإثنين ,09 إبريل / نيسان

إنها الإمارات وكفى
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon