دراسة نقدية تتوقع تطوير الدراما العربية إثر وقف التركية المدبلجة
آخر تحديث 11:20:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

دراسة نقدية تتوقع تطوير الدراما العربية إثر وقف التركية المدبلجة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - دراسة نقدية تتوقع تطوير الدراما العربية إثر وقف التركية المدبلجة

مسلسل «أنت وطني»
أنقرة- صوت الامارات

بعد نشر مادة نقدية تحت عنوان «دراما تركية في فخ التنميط العنصري» في 25 شباط/ فبراير الماضي، بشأن مضي بعض الفضائيات العربية في عرض أعمال درامية تركية تتسم بمضامين وحوامل عنصرية وتنميطية استعلائية، وكنا نقصد خصوصًا مسلسل «أنت وطني» الذي كان يعرض على شاشة «أم بي سي 1» على رغم عدم إشارتنا الصريحة للمسلسل ولا للقناة حينها، وفي غضون أسبوع واحد فقط، قررت مجموعة قنوات «أم بي سي» منع بث مختلف المسلسلات التركية ووقف حتى تلك التي قيد العرض وأحدها المسلسل المذكور أعلاه. وقد يكون الأمر مجرد صدفة أو محض تزامن، ولكن لا شك في أن القرار يشكل موضوعيًا تجاوبًا مع دعوتنا المحذرة من خطر المقاربات العنصرية للدراما التركية المعروضة على «أم بي سي» وعلى غيرها من شاشات عربية.

وبلا ريب فإن القرار خطوة إيجابية وإن تأخرت، فليس خافيًا أن «أم بي سي» هي إحدى أكثر القنوات انتشارًا وتأثيرًا في العالم العربي وحتى بين عرب المهاجر والمغتربات، وهي لعبت دورًا سباقًا في التسويق للدراما التركية المدبلجة وترويجها تقريبًا في كل بيت عربي وناطق بالعربية. فالقرار وبمعزل عن ما وراء كواليس إقراره وشيوع التحليلات والتفسيرات المتباينة حوله، جدير بالتحية والبناء عليه لجهة فسح المجال أمام درامات أخرى كي يتذوقها ويتعرف إليها المشاهد العربي. فالدراما التركية أكملت عقدًا كاملًا من التصدر والبث المزدحم وتكرار نفسها في الفضاء التلفزيوني العربي لدرجة أن المشاهد بات يعاني من تخمة المسلسلات التركية المتشابهة حد التطابق. عشرة أعوام ولا ريب فترة كافية بل وزائدة عن الحد، فإن كان مطلوبًا من وسائل الإعلام، وعلى رأسها المرئية منها، تعزيز مناخات التثاقف والتبادل بين مختلف شعوب المنطقة والعالم، فإن الدراما المدبلجة هنا تشكل الوسيلة الأمضى في هذا المضمار، ولكن أي محتوى درامي مدبلج؟ فما يبث ينم عن الفوضى والاعتباط وانعدام المعايير والمقاييس وغياب تقويم ودراسة خطورة ما تهدف إليه الدراما التركية الموجهة. فأي حكمة وفائدة بل وأي متعة في الترويج لمحاولات إعادة إنتاج السلطنة العثمانية والتغني بأمجادها الدموية التي كان وقودها شعوب المنطقة من أرمن وكرد وعرب، إذ راح ضحية الإبادات الجماعية العثمانية لتلك الشعوب ملايين البشر والاحتفاء بسلاطينها وبنمط حياتهم الاستبدادي. وبأي منطق وأي حق بث مسلسلات تركية مدبلجة للعربية تشيطن الكرد وتصورهم كإرهابيين ومتخلفين في حين أن ثمة ما لا يقل عن عشرة ملايين كردي في كل من العراق وسورية ينطقون العربية.

 في المقابل تقدم «التركي» كسوبرمان خارق أين منه رامبو المغلوب على أمره قياسًا بشخصية «مراد علمدار» الخيالية لدرجة بات معها غير مستبعد أن نشاهد مسلسلًا تركيًا مدبلجًا للعربية يتغنى بجمال باشا السفاح ويروي صولاته وجولاته الدموية في بلاد الشام.

وعلى رغم التحفظات الكثيرة على الدراما الاجتماعية التركية أيضًا كإيغالها مثلًا في الإباحية لدرجة أن محور معظم المسلسلات التركية ولب حبكاتها كان حمل البطلة من خارج الزواج وما سببته من تأثيرات سلبية بخاصة على الفئات العمرية المراهقة، ولكن إجمالًا كان ممكنًا هضم وتقبل دراما تطرق موضوعات حياتية وإنسانية وإن لم تكن طرق المعالجة والتقديم متسقة تمامًا مع الطبيعة المجتمعية العربية والشرقية عمومًا. لكن ما هو مستهجن بالمرة العزف على وتر التوسعية والعدوانية التركيتين عبر دبلجة مسلسلات غارقة في التمهيد الدرامي لإعادة بعث الروح في رميم سلطنة دموية.

ولئن كانت عناصر رواج الدراما التركية وجاذبيتها عربياً تكمن أساساً في التركيز على جمال الطبيعة وتقديم أنماط حيوات مرفهة للمجتمع المخملي النخبوي الأقلي في تركيا فضلًا عن وسامة الممثلين وجمال الممثلات الحسناوات، ما يعني طغيان الجوانب الشكلية وقشور المظاهر على المحتوى والمضمون، وإن كان ثمة طبعًا شرائح وفئات عمرية تروقها هكذا أنواع درامية مهجوسة بالشكل، لكن ثمة شرائح وفئات واسعة لديها وعي نقدي وذائقة درامية رفيعة ومتعطشة لتقديم معالجات وحبكات وإبداعات درامية تنوع المجتمع وتنوع قضاياه واهتماماته وإشكالاته. فمثلًا لو توافر التمويل بإمكان الدراما اللبنانية مزاحمة نظيرتها التركية بل وحتى التفوق عليها، فعناصر الجذب التي تتمتع بها الدراما التركية متوافرة وأكثر في نظيرتها اللبنانية، بل ويمكن القول أنها ستلقى رواجًا وتقبلًا أكثر في المحيط العربي الكبير، فلبنان بلد عربي وأكثر ملامـــسة لواقع مختلف المجتمعات العربية. فلو تبنت مثلًا محطة بحجم «أم بي سي» توجه كهذا يمكنه النجاح و«تعويض» ما قد يحدثه منع الدراما التركية من فراغ في دراما الشكل والمظاهر إن جازت العبارة.

وهذه ليست دعوة لاستنساخ التجربة الدرامية التركية ولا إعادة إنتاج أخطائها كي لا نقول خطاياها بمقدار ما هي دعوة لتطوير صناعة الدراما العربية ومن ضمنها اللبنانية والأخيرة تتوافر على طاقات ذاتية كبيرة يعوقها الواقع الموضوعي الكابح.

ثمة درامات عربية لها تاريخ وباع طويلان كالمصرية والكويتية والسورية، فلم لا تتاح الفرصة لإعادة تنشيطها وتفعيلها بدلًا من تحول الممثلين العرب والسوريين واللبنانيين منهم بخاصة إلى مجرد مؤديي أصوات ومدبلجين للدراما التركية؟

 

albahraintoday
albahraintoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة نقدية تتوقع تطوير الدراما العربية إثر وقف التركية المدبلجة دراسة نقدية تتوقع تطوير الدراما العربية إثر وقف التركية المدبلجة



GMT 01:31 2018 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

البورصة الأردنية تغلق على انخفاض بنسبة 0.03%

GMT 18:10 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

حميد بن راشد النعيمي يستقبل السفير البرازيلي

GMT 04:14 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

4 ماركات لورق جدران غُرف الأطفال مستوحاة من تجارب عالمية

GMT 14:11 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

الغناء" يُنقذ مُطربة من الموت بمرض نادر"

GMT 15:08 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

ولي العهد محمد بن سلمان يصل إلى الجزائر

GMT 06:10 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

"فورد رانجر رابتور" سيارة مخصصة للأماكن الوعرة

GMT 17:32 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الضباب يعود والداخلية تحذر السائقين من خطر السرعة

GMT 22:52 2019 الإثنين ,29 تموز / يوليو

طريقة تحضير كريب بالآيس كريم والموز اللذيذ

GMT 10:44 2019 الأحد ,10 شباط / فبراير

فوائد التفكير بشكل لطيف في نفسك وفي الآخرين

GMT 19:49 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

"ميني" تعمل على طرح أول سيارة كهربائية في 2020

GMT 13:20 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

مطعم يقدّم "العشاء الأخير " إلى زبائنه في اليابان

GMT 06:24 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

هزيمة مذلة لـ"ريال مدريد" امام "برشلونة" بنتيجة 5-1
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon