​منحوتة فنية تتربّع في وسط دمشق شاهدة على المأساة السورية
آخر تحديث 11:20:29 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني "الديري" عصابات من الأجانب بسوق العمل المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية يعلن عن وجود إصابات في صفوف الأطفال والشباب بالسلالة المتحورة في العراق مقتل قيادي في ميليشيا حزب الله العراقية جراء انفجار عبوة ناسفة بمحافظة بابل مجلس التعاون الخليجي يدعو للتهدئة في الصومال وحل الخلافات بالطرق السلمية إيران تتهم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتسريب تقارير سرية عن نشاطها النووي الشرطة الأفغانية تعلن عن 3 انفجارات منفصلة في العاصمة الأفغانية كابول تخلف 5 قتلى على الأقل وجريحين الخارجية السودانية تعلن أن وزارة الخارجية الإثيوبية أصدرت بيانا مؤسفا يخوّن تاريخ علاقات إثيوبيا بالسودان وينحط فى وصفه للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر السودان يطالب أثيوبيا بالكف عن "ادعاءات لا يسندها حق ولا حقائق" الخارجية السودانية يؤكد أن السودان لا يمكن أن يأتمن إثيوبيا والقوات الأثيوبية على المساعدة فى بسط السلام وتأتي القوات الأثيوبية معتدية عبر الحدود
أخر الأخبار

​منحوتة فنية تتربّع في وسط دمشق شاهدة على المأساة السورية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - ​منحوتة فنية تتربّع في وسط دمشق شاهدة على المأساة السورية

قلعة دمشق
دمشق ـ صوت الإمارات

تتربّع في وسط دمشق منحوتة صممت من القذائف والمتفجرات انتصبت بالقرب من جدران قلعة دمشق لتبقى شاهدا على المأساة السورية على ارتفاع مقارب لجدران قلعة دمشق.

وخلال شهرين استخدم الفنان مصطفى علي بقايا الأشياء التي يستعملها الإنسان في حياته اليومية كالأدوات الكهربائية والأواني المنزلية وكل شيء مصنوع من الحديد خلفته القذائف ليصنع عملاً فنياً نصبياً بارتفاع تسعة أمتار وسبع طبقات.

يقول "علي" : "فكرة تحويل الخراب إلى عمل فني من الأسباب المحرضة للعملية الإبداعية لإنتاج فن يعبر عن المأساة التي فعلت فعلها في بلدنا، ويمكن لأي مادة أو أداة أو أشياء خضعت لقسوة الحرب أن تصبح عملاً فنياً بيد فنان مبدع، يستطيع أن يظهر حجم الألم في الذات السورية ومقدار الخيبة التي ألمّت بنا جميعا".

يأخذ العمل شكل التعليب والصندقة، تبهرك للوهلة الأولى سيطرة المعادن الغليظة عليه، كأنه يدعوك لشيء من الحذر، لكنك لا تلبث أن تعذره، راغبا بمعرفة المزيد عنه.

في طبقته الأولى كمية كبيرة من أشياء مختلفة، يصعب تحديدها لكثرة ما طرأ عليها من عجن وضغط، تنتشر على سطوحها الظاهرة تعرجات وانحناءات متداخلة بالأحمر والبنفسجي والأزرق، وهو ما يظهر في الطبقات الأخرى بشكل مختلف.. يطرح العمل تساؤلات عدة: هل يمكن لأحدنا أن يترك جرحه وراءه؟ وإلى متى تجعلنا الحرب أفراداً بهموم لا تتجاوز الموت والحياة؟ أما تعدد طبقاته فهو رمز لسنوات الألم الحي، كلٌ تذوقه بطريقة ما ولسبب معين، وفي كل مرحلة تختلف المعادن "أشرطة، حلقات، كتل، مضغوطات".

ما يمكن التوقف عنده أيضاً طريقة تكوين العمل، وهو ما يركز عليه النحت عادة في استثمار الفراغ في المساحات الواسعة لأنه فن "مديني" أساساً، ومن الأهمية بطبيعة الحال وجود علاقة صحيحة بين الشكل العام للمكان والنحت النصبي مايجعله أكثر قرباً من الناس، من يحلو لهم لمسه والتمعن فيه، واعتباره مكوناً أصيلاً في بيئتهم كالشجرة والبيت والنهر، يستطيع المجاراة في حديث طويل سواء أكان خشباً أم حديداً أم صخراً.

تطويع الحديد، وهو المعدن المستخدم، لإثبات مشاعر بشرية، يتطلب رؤية واضحة ومركزة، فليس من السهل إقناع المتفرج أن المعدن الصلب، والذي يعد مؤشراً على قسوة الآخر وتبلد أحاسيسه بل عجزه عن إدراك فظاعة ما يتسبب به لمن هم حوله، قادر على إعلان موقف إنساني من حرب مستمرة من دون خوف.

هكذا تصرخ منحوتة علي في الساحة وحيدة، غير مبالية بالرفض أو القبول، كأنها تناجي السماء، تخبرها أن قدرتها على الاحتمال ما عادت لها قيمة أمام الأهوال والفظائع.. يضيف النحات: تعمدت أن أترك عليها آثار الحرب وبقاياها لكي يراها الجميع، ويتذكروا من خلالها أن ما تحويه رفوف واجهتها من أشياء، كانت في بيوتهم قبل الدمار والخراب الذي خلفته الحرب مع مكونات أخرى "دراجة طفل، مكيف، غسالة"، وعلى صعيد التكنيك أتاح العمل لنحاته رؤية جديدة، وهو يأخذ محرضاته من محيطه عادة ويتأثر بما يحدث، يعكسه بشكل فني ويعيد صياغته ويقدمه للمشاهد من خلال مشروع فني له تأثير على العين والذاكرة.

بالتأكيد العمل الفني لا يخفف الألم، لكنه يمارس دوراً مختلفاً، من شأنه مثلاً أن يقول للناس "لاتقعوا بالمأزق نفسه مرة ثانية، لا تسمحوا للحرب أن تصل إلى بيوتنا ونفوسنا".

ما يمكن للمنحوتة فعله أيضا مخاطبة الذاكرة، فهي لا تنفصل عما تحتفظ به الثانية من تفاصيل وشموليات لكنها هذه المرة تقابلها بقسوة لتجبرها على التفكير بالقادم، من دون أن ننسى أنها عمل تراكمي صنعته المأساة في دواخلنا وعايشناها بشكل يومي، واختبرنا قسوتها عبر سنوات، لكن كيف يمكن للمتفرجين تقبل منحوتة "بقايا الحرب" بوصفها عملاً نصبياً ضخماً سيكون أمام أنظارهم يوميا؟

يقول علي: "أذكر منذ سنوات طويلة حين بدأنا نشتغل بالنحت، كان شيئاً يشبه المستحيل، لكن إصرار الفنانين على أن يقدموا فناً خلال الحرب أوصلهم إلى تحقيق وجود حقيقي للشكل والفراغ في ثقافة الأعمال النصبية بحيث صار لها حضور قوي في حياتنا العامة، وقبل ذلك بكثير في الـ30 عاما الماضية استطاع النحت أن يثبت وجوده على الصعيد الشعبي والرسمي، ليكون موجوداً في حياة الناس وحدائقهم وأماكنهم العامة والخاصة، كل هذا طوّر الثقافة البصرية تجاه الفن عامة والنحت خصوصا".​

albahraintoday
albahraintoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

​منحوتة فنية تتربّع في وسط دمشق شاهدة على المأساة السورية ​منحوتة فنية تتربّع في وسط دمشق شاهدة على المأساة السورية



GMT 19:40 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم الأحد 31 يناير / كانون الثاني2021 لبرج الثور

GMT 17:57 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 09:19 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

إليك أبرز المعلومات التي يجمعها "واتساب" عنك تعرف عليها

GMT 12:13 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

اكتشاف علاج للقضاء علي سرطان البنكرياس

GMT 17:42 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو عابد وأمير عيد يحضران العرض الخاص لفيلم "لما بنتولد"

GMT 23:13 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

ولاية ماين من أفضل الأماكن لقضاء شهر عسل في موسم الشتاء

GMT 17:09 2017 الأربعاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

برنامج الأنشطة الثقافية ينطلق اليوم في قصر المويجعي بالعين

GMT 11:03 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مجدي بدران يعلن أن التدخين يزيد مسببات حساسية الصدر

GMT 05:55 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أزياء مناسبة للسهرة من ميريام فارس

GMT 12:31 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أطباء يحذرون من الشعور بالألم في منطقة معينة من الجسم

GMT 04:00 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

استعمال أدوات المائدة حسب الاتيكيت

GMT 14:48 2019 الأربعاء ,29 أيار / مايو

تعرف على الأسباب المحتملة لحدوث "نزيف الأنف"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
2025 جمي الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية ©

albahraintoday albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday albahraintoday albahraintoday
albahraintoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.
Beirut Beirut Lebanon